أحمد عبد الفتاح زواوي
7
شمائل الرسول ( ص )
تمهيد آثرت أن أضع بين يدي القارئ الكريم بعض الأصول والقواعد الهامة التي يدور عليها موضوع الكتاب وهي من المسلمات عند أهل الحق والأتباع فمن ذلك : 1 - ذكر الآيات القرآنية في أمر النبوة والرسالة والشمائل على سبيل الإجمال أولا : تسلية اللّه عزّ وجلّ للنبي صلى اللّه عليه وسلم : أ - تسليته صلى اللّه عليه وسلم بذكر استهزاء الكفار لمن قبله من الرسل : وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ [ فاطر : 4 ] . وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ [ الأنعام : 10 ] . ب - تسليته صلى اللّه عليه وسلم بذكر أسباب تولي الكفار وتكذيبهم : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ج - تسليته صلى اللّه عليه وسلم بتعذيب أعدائه والانتقام منهم : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [ المسد : 1 ] . د - تسليته صلى اللّه عليه وسلم بالنصر على عدوه في الدنيا : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [ القمر : 45 ] . ثانيا : الشفقة عليه صلى اللّه عليه وسلم وتخفيف حزنه على عدم هداية الناس أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ [ فاطر : 8 ] . وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [ النحل : 127 ] .